أبرز السمات التكتيكية في سنة 2014 المونديالية
الأحد, 28 ديسمبر 2014 16:16

ما هي أبرز السمات التكتيكية في سنة 2014 المونديالية؟مع نهاية سنة 2014، يحتفل معظم اللاعبين بعطلتهم السنوية، ويودع الأنصار عاما رياضيا مشتعلا من بدايته حتى نهايته، شهد حضورا طاغيا في كأس العالم،

البطولة الأقوى على الإطلاق مؤخراً، مع مختلف الدوريات المحلية ودوري أبطال أوروبا، وامتاز العام الجاري بعدة دلائل فنية مميزة، وعمل تكتيكي رفيع المقام من مختلف المدربين، وكانت هذه النقاط القادمة هي الأكثر تميزا خلال الفترات الماضية.

 

اللاعب الشامل

اعتمد العام الماضي على لاعبي الارتكاز القادرين على قطع الكرات وتمريرها، لذلك تفوق الرائع خافي مارتينيز مع بايرن ميونخ، النجم الذي يلعب أمام الدفاع ويمثل حائط الصد الأول في الضغط وكسر هجمات المنافسين، مع قدرة كبيرة على الزيادة في الثلث الأخير والقيام بالتمرير والتسديد، أما الموسم الحالي، فكان أقرب إلى لاعب الوسط الشامل الذي يقوم بكل مهام منطقة المنتصف بمفرده.

 

ويعتبر نهائي دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وأتليتكو مدريد خير نموذج على هذه الصيحة الجديدة، حيث تألق لوكا مودريتش مع الفريق الفائز، وكوكي مع الوصيف الأوروبي، والثنائي يلعبان في كل مكان متاح بمنطقة الوسط. لذلك حصل الكرواتي على الأفضلية نتيجة قدرته على صناعة الأهداف وبناء اللعب من الأمام والخلف، مع تمريرات متقنة ومهارة فائقة في قطع الكرات ومساندة لاعب الارتكاز الصريح، ومع كل هذه القدرات أصبح مودريتش لاعبا غير تقليدي من الصعب جداً تصنيفه، لأنه صانع لعب بعيد عن الكلاسيكية، ولاعب شامل من طينة الكبار.

 

أما كوكي فهو على الورق جناح صريح، من المفترض أن يلعب على الطرف، لكنه يحرث الملعب في كافة الاتجاهات، ويشغل دائماً المناطق المزدوجة بين الوسط والأطراف، لذلك يصبح لاعب وسط ثالث أمام ثنائي المحور، ومن الممكن أن يتحول إلى منطقة الارتكاز ليكون بجوار الكابتن جابي الذي يقطع الكرات وزميله يمررها، مع مسؤولية كاملة عن صناعة الأهداف والفرص في المركز 10 بالملعب، ونتيجة هذا العمل الجاد، حصل الإسباني الشاب على الأفضلية في معظم استطلاعات الرأي الجماهيرية.

 

الظهير المرن

خلال مباراة تشيلسي وبرشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2009، لعب المدرب القدير جوس هيدينك بالبرتغالي بوسينجوا على اليسار، وقام بتوظيفه كظهير أيسر رغم أنه يلعب بالقدم اليمنى، وذلك لإيقاف ليونيل ميسي، الجناح المهاري القادر على القطع من الطرف إلى العمق والتسديد في المرمى بشكل خاطف وسريع، ونجح فريق تشيلسي في إيقاف جزء كبير من خطورة الأرجنتيني، بسبب مقابلة بوسينجوا له بأريحية، لأنه يقابل ميسي دائماً بقدمه المتحركة في الداخل.

 

وعاد هذا التكتيك من جديد في عام 2014 عن طريق الظهير سيزار أزبيليكويتا، اللاعب الإسباني الذي شغل مركزي الظهير الأيمن والأيسر هذا العام بنجاح، لدرجة أنه يلعب أساسيا على حساب البرازيلي فيليبي لويس مع تشيلسي حتى الآن، بسبب القدرة التكتيكية الفائقة لسيزار، التي تجعله يتألق بشكل طبيعي في مركزه الرئيسي على اليمين، وتساعده في إيقاف الأجنحة المقلوبة على اليسار، نتيجة مقابلته لهم بقدمه اليمنى السريعة في العمق.

 

ظهير آخر حصل على الأفضلية، الهولندي دالي بليند لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي. لعب بليند هذا العام كظهير أيسر ثم لاعب وسط صريح، مع قدرة على شغل مركز المدافع الصريح، ثم أبدع كظهير مائل للجناح على اليسار مع منتخب هولندا، تكتيك الـ Wing Backالأشهر في مونديال البرازيل، ثم عاد مرة أخرى إلى الارتكاز مع اليونايتد مؤخراً، ليصبح ظهيرا بدرجة لاعب مرن في مختلف المراكز.

 

الجناح أصل اللعبة

تبدأ كرة القدم بجناحين، هكذا كانت في سنواتها الأولى الخالية من أي تعقيد، لذلك من المنطقي أن يحصل لاعبو الأطراف على مكانة خاصة نتيجة قدرتهم على التحكم بالكرة في أضيق المساحات الممكنة بجوار الخط الجانبي من الملعب، وسنة 2014 أثبتت أهمية هذا المركز بشكل قاطع سواء في المباريات الأوروبية أو خلال كأس العالم الأخير في البرازيل.

 

أنخل دي ماريا، الجناح السريع المهاري استخدمه ريال مدريد في الوسط الموسم الماضي، ولعب الأرجنتيني في مركز تألق خلاله مع بنفيكا تحت قيادة القدير خيسوس، ثم أعاد أنشيلوتي توظيفه في نفس المكان خلال مباريات دوري الأبطال، لذلك تألق الجناح في الوسط الصريح، كلاعب سريع ومتحرك قادر على المراوغة ونقل الهجمات من الدفاع إلى الهجوم في أقل وقت ممكن.

 

وخلال مباريات الدور الأول في الدوري الألماني هذا الموسم، وظّف جوارديولا الثنائي روبين وريبري بشكل ذكي ومميز، خصوصاً مع غياب معظم لاعبي الوسط بسبب الإصابة أو الإيقاف، لذلك اعتمد بيب على ألونسو كلاعب ارتكاز صريح أمام الدفاع، وأمامه الثنائي روبين وريبري كلاعبي وسط ريشة على اليمين واليسار، مما يجعل شكل الوسط أقرب إلى المثلث المقلوب، قاعدته الثنائي الهجومي ورأسه ألونسو في الخلف.

 

فتح الملعب

فاز المنتخب الألماني بكل جدارة بالبطولة العالمية الأخيرة، وأبدع مدربه يواكيم لوف في فتح الملعب بشكل مثالي، والضغط المتقدم على دفاع الخصوم، مع استراتيجية قلب الملعب Switching Play، عن طريق تركيز اللعب في جانب ومحاولة استفزاز المنافس وجره إلى طرف الملعب، ومن ثم تمريرة طولية إلى الجانب الآخر من الملعب، مستغلاً الفراغ الكبير في ذلك المكان.

 

يلعب الألمان بتكتيك جديد بعض الشيء، خاص بمحاولة تجميع أكبر قدر ممكن من اللاعبين في عمق الملعب، عن طريق تمركز الأجنحة في قلب الهجوم، بالإضافة إلى كثرة التمريرات في أضيق المساحات، واستخدام مهارة لاعبي الوسط في استفزاز المنافسين بمنطقة الارتكاز.

 

ومع كثرة التمريرات وتقوقع معظم الهجوم في العمق، تأتي كرة واحدة طولية، أو تمريرة قصيرة فأخرى بينية، من العمق إلى الأطراف، يصبح الملعب مفتوحا على مصراعيه أمام توماس موللر، اللاعب القادر على مباغتة أي مدافع والتحرك في المساحات مستغلاً سرعته ومهارته في خلق الفراغ خلال الثلث الأخير، لذلك فازت الماكينات بالسبعة على راقصي السامبا، وخطفوا البطولة في النهايات أمام الأرجنتين بهدف جوتزه، لينال الفريق الألماني احترام وتقدير الجميع.

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

استطلاع الرأي

هل مشاركة المعارضة في الحوار حل نهائي للأزمة الراهنة ؟
 

مسجد شنقيط من الداخل

المتواجدون حاليا

حاليا يتواجد 94 زوار  على الموقع