حزب الصواب ينتقد اللجنة المستقلة للانتخابات
الأربعاء, 12 سبتمبر 2018 09:45

altجرت الانتخابات التشريعية والجهوية والبلدية في ظروف اتسمت بالبعد الشديد عن الحدود الدنيا من الشفافية والحياد والنزاهة، بدءا بالاعتقال السياسي للمرشحين والتحريض عليهم والتدخل المباشر لرأس النظام لاستغلال وتوظيف الإمكانيات المادية والرمزية للدولة،

وجهاز الإدارة لترهيب وتخويف انصارهم، وإشغالهم عن النزال الانتخابي كما هو حال سجن مرشح لائحتنا الوطنية الرئيس بيرام الداه اعبيدي واستمرار اعتقاله التحكمي إلى حد الآن دون إطلاق سراحه أو توفير محاكمة عادلة له بعد أن حصنته أصوات مواطنيه وهو وراء قضبان سجنه السياسي.

لقد مر هذا في ظل لجنة اشراف تم تشكيلها بطريقة غير قانونية أقصي بموجبها طيف واسع من المعارضة الديمقراطية، ولم تتمتع في الوقت نفسه خصوصا ـ في طبعتها الأولى ـ بالكفاءة اللازمة لتجنب الوقوع في كثير من الاخطاء المادية والقانونية أثناء تحضير المسار ألانتخابي بدءا من غياب الشفافية في اختيار أطقمها وعدم تحلي الأطقم بأخلاقيات الخدمة العامة وضوابطها المهنية، و الارتباك في وضع المواعيد والآجال، والارتجالية المفرطة في إعداد سجل انتخابي انجز في أقل من شهر، وغياب دقة ووضوح البطاقات الانتخابية الكفيلة بتأمين حد أدنى من حماية الناخبين اثناء أدائهم لواجبهم في الاختيار داخل المخادع، وفي حالات كثيرة لم تسلم المحاضر لممثلي اللوائح و لا تم تعليق نسخ منها على بابٍ واحد من أبواب مكاتب التصويت التي ناهز عددها 4500 مكتب، كما ينص القانون على ذلك بشكل صارم وصريح... بالإضافة لحالات موثقة عديدة اذعنت فيها اللجنة للتدخلات اللامشروعة للسلطات السياسية، أو سكتت عن إطلاق يد أجهزتها الإدارية لتفعل ما تريد في المسار الانتخابي.

لقد فوتت هذه الأمور على الشعب الموريتاني فرصة ثمينة لقطع خطوة جادة في مسار تحوله الديمقراطي المنشود، وأعادت تكرار نفس الأخطاء التي أدت خلال أكثر من نصف قرن إلى تراكم أزماتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

إننا في حزب الصواب نعيد مطالبة اللجنة المشرفة على الانتخابات أن تتدارك ما يمكن تداركه في المرحلة القادمة ، وأن تباشر التحقيق في المخالفات الكثيرة المثبتة التي قدمت إليها، كما نهيب بقوى المعارضة أن تتحلى باليقظة اللازمة لحماية أصوات ناخبيها من التلاعب في الشوط الثاني على ضوء ما تبين في المرحلة السابقة. وستبقى مسؤولية السلطة السياسية هي الاهم في التخلي عن كل مغامرة من شأنها بقاء الدولة مرتهنة للخيارات الأحادية التي اثبتت خطرها على المجتمعات والدول، وأثبتت تجارب الشعوب أن الدفاع عنها يشكل تعلقا بقضية خاسرة لا محالة.

انواكشوط بتاريخ 11/ 09/ 2018 القيادة السياسية

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

استطلاع الرأي

هل مشاركة المعارضة في الحوار حل نهائي للأزمة الراهنة ؟
 

مسجد شنقيط من الداخل

المتواجدون حاليا

حاليا يتواجد 81 زوار  على الموقع